الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
158
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « إن الدنيا دار صدق لمن صدقها . ودار عافية لمن فهم عنها . ودار غنىً لمن تزود منها . ودار موعظة لمن اتعظ بها . مسجد أحباء الله . ومتجر أولياء الله . ومهبط وحي الله . اكتسبوا فيه الرحمة ، وربحوا فيها الجنة » « 1 » . ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام : « مثل الدنيا مثل ماء البحر ، كلما شرب منه العطشان ازداد عطشاً حتى يقتله » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في سبب خلق الدنيا بالنسبة إلى العباد يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « الله تعالى خلق الدنيا مرفقا للعباد ، ليقووا بها على العبودية » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في أحوال الدنيا يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الدنيا أربعة أحوال : متمتع فيها بغفلة . وداخل من صحة في علة . ومحمول من فراش إلى حفرة . ومعذب في قبره للعثرة » « 4 » . [ مسألة - 13 ] : في لذات الدنيا يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « لذات الدنيا ثلاث : صديق واد ، وصحبة ملك جواد ، ومجالسة مفيد ومفاد » « 5 » . [ مسألة - 14 ] : في عدم الفرح بالدنيا يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الدنيا أصغر قدرا عند الله وعند أنبيائه وأوليائه من أن يفرحوا بشيء منها أو يحزنوا عليه ، فلا ينبغي لعالم ولا لعاقل أن يفرح بعرض الدنيا » « 6 » .
--> ( 1 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 1 ص 93 . ( 2 ) - وهاب رزاق شريف لمحات من سيرة الإمام موسى الكاظم - ص 33 . ( 3 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 90 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1294 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 146 . ( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 346 .